الذهبي

177

سير أعلام النبلاء

أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن أنس قال : لما كان يوم أحد وقف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على حمزة وقد جدع ومثل به ، فقال : " لولا أن تجد صفية في نفسها ، لتركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير " . وكفن في نمرة إذا خمر رأسه ، بدت رجلاه ، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه . ولم يصل على أحد من الشهداء . وقال : " أنا شهيد عليكم " وكان يجمع الثلاثة في قبر ، والاثنين فيسأل : أيهما أكثر قرآنا فيقدمه في اللحد ، وكفن الرجلين والثلاثة في ثوب ( 1 ) . ابن عون : عن عمير بن إسحاق ، عن سعد بن أبي وقاص قال : كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول : أنا أسد الله ( 2 ) . رواه يونس بن بكير ، عن ابن عون ، عن عمير ، مرسلا ، وزاد : فعثر ( 3 ) فصرع مستلقيا ، وانكشفت الدرع عن بطنه ، فزرقه ( 4 ) العبد الحبشي ، فبقره ( 5 ) . عبد العزيز بن الماجشون : عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار

--> ( 1 ) إسناده حسن . وأخرجه أحمد 3 / 128 ، وابن سعد 3 / 1 / 8 ، وأبو داود ( 3136 ) في الجنائز : باب في الشهيد يغسل ، والترمذي ( 1016 ) في الجنائز : باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة . وقال : حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه ، والبيهقي 4 / 10 - 11 ، والطحاوي 1 / 502 ، وصححه الحاكم 3 / 196 ، ووافقه الذهبي . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 6 ، والحاكم 3 / 194 وصححه ووافقه الذهبي . ( 3 ) سقط هذا اللفظ من المطبوع . ( 4 ) زرقه : رماه . ( 5 ) أخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " 3 / 78 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 268 ونسبه إلى الطبراني ، وقال : رجاله إلى قائله رجال الصحيح .